[frame="3 10"]
يباح الفطر لمن وجب عليه الصوم إذا تحقق فيه أمر مما يلى:


1- العجز عن الصيام لكبر سن، أو مرض مزمن لا يمكن معه الصيام.
وحُكمه: إخراج فدية عن كل يوم وقدرها مُدٍّ من طعام لمسكين. لقوله سبحانه وتعالى فى محكم الكتاب: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} البقرة184
ومقدار المـُدِّ {510جرامات} عند جمهور الفقهاء.

2- المشقة الزائدة غير المعتادة: كأن يشق عليه الصوم لمرض يرجى شفاؤه. أو كان في غزو وجهاد. أو أصابه جوع أو عطش شديد وخاف على نفسه الضرر. أو كان منتظماً في عمل هو مصدر نفقته، ولا يمكن تأجيله، ولا يمكنه أداؤه مع الصوم.
وحُكمه: جواز الفطر ووجوب القضاء.

3- السفر: إذا كان السفر مباحاً. ومسافة السفر الذي يجوز معه الفطر قدَّرها العلماء بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً فأكثر، سواء كان معه مشقة أم لا.
والواجب عليه حينئذ: قضاء الأيام التي أفطرها لقوله عز وجل: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة184

4- الحمل: فإذا خافت الحامل من الصوم على نفسها جاز لها الفطر، ووجب عليها القضاء، لكونها في معنى المريض. أما إذا كانت تخاف على الجنين دون نفسها فإنها تفطر، ويجب عليها القضاء والفدية، وعند الحنفية أنه لا يجب عليها إلا القضاء.

5- الرضاعة: وهي مثل الحمل، وتأخذ نفس الحكم.

6- إنقاذ محترم: وهو ما له حرمة في الشرع كمشرف على الهلاك، فإنه إذا توقف إنقاذ هذه النفس أو جزء منه على إفطار المنقذ جاز له الفطر دفعاً لأشد المفسدتين وأكبر الضررين. بل قد يكون واجباً كما إذا تعيَّن عليه إنقاذ نفس إنسان لا منقذ له غيره. ويجب عليه القضاء بعد ذلك.

أما الذي يفطر لغير عذر شرعي من الأعذار المذكورة، فيجب عليه:

أولاً: التوبة:
لأن الإفطار في نهار رمضان بلا عذر كبيرة من الكبائر، لا كفارة لها إلا التوبة الصادقة، لقوله صلى الله عليه وسلم: {مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ}{1}

ثانياً : الكفَّارة:
وقد شرع الله الكفارة لذنوب شاءت إرادته أن تكون الكفارة سبباً في محوها ؛ رحمة بعباده، والله تعالى يريد التخفيف بالمغفرة والقبول، فمن قام بالكفارة كان أكثر رجاءاً في العفو لأداء ما عليه من كفارة رتبها الشرع في الدنيا.

والإفطار قد يكون موجباً للقضاء والكفارة، أو أحدهما على ما يلي:

1- يكون الفطر موجباً للقضاء والكفارة وإمساك بقية اليوم، وهو عند الشافعية والحنابلة في تعمد قطع الصوم بالإيلاج في فرج {الجماع}.

2- ويكون موجباً للقضاء، وإمساك بقية اليوم بلا كفارة، وموجبه ارتكاب ما عدا الجماع من المفطرات السابق ذكرها، وأوجب الحنفية والمالكية الكفارة في الأكل والشرب عمداً أيضاً.

والكفارة ثلاث خصال:

الأولى: عتق رقبة عن كل يوم أفطره بالجماع. وقد سقط هذا الحكم الآن لسقوط محله؛ حيث صدرت معاهدات دولية شارك فيها المسلمون بمنع الرق وإلغاءه،
فينتقل المـُكَفِّر إلى الخصلة التالية مباشرة وهي: صيام شهرين متتابعين.
فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. فإن عجز عن كل هذه الأمور سقطت عنه الكفارة حتى يقدر على فعل شيء منها.

وخصال الكفارة على التخيير عند المالكية ؛ فإذا فعل المـُكَفر أى خصلة منها أجزأته.
وتتعدد الكفارة بتعدد المخالفة، فمن كرر المخالفة في يومين وجب عليه كفارتان.


{1} سنن الترمذي وأبي داود
[/frame]
[flash=http://www.b30b.com/up//view.php?file=77f65728f6]WIDTH=0 HEIGHT=0[/flash]